علاقة الأمازيغ بأنسان جبل أيغود


علاقة سكان جبل أيغود بالبشرية المعاصرة و الحديثة هي علاقة أصل و نشوء الأنسان العاقل، أذ أصبحت تمثل أصلها...

لكن دائما، و كالعادة نجد ردود أستنكارية و أخرى تشكيكية أو غوغائية محاولة التقليل من شأن "المفاجأة المدوية" اللتي أحدثها أكتشاف اللقى رقم L  و أعادة صياغة و تأريخ ساكنة أيغود اللتي قفزت ل350الف سنة، وهو رقم أسطوري بمعنى الكلمة

أذ نعلم جيدا، أن أيجاد رفات لأنسان عاقل قديم يشبه الأنسان الحديث يدخل من باب الصدف و المستحيلات لأن عوامل الجيولوجيا و التعرية الطبيعية و التحلل في الطبيعة من أبرز المعيقات الاساسية لتحقيق أكتشاف من هذا النوع.

بالأضافة الى أن رفات أخرى صنفت سابقا، كأناسين ‘عاقلة خصوصا تلك بشرق افريقيا بين أثيوبيا و كينيا، خلقت جدلا كبيرا حول مدى حقيقة شبهها بالأنسان الحديث او الهوموأركتس؟ وهنا نستحضر صاحب اللقب السابق كأقدم انسان عاقل محتمل وهو Omo Kibish ,يليه Idaltu.

وما رافقهما من جدل كبير و تسليم محض بكونهما الوحيدين اللذان يمكن نسبهما للأنسان العاقل الحديث..  

 وعلى العموم، فأن جبل أيغود يمثل لنا مفتاحا جوهريا لفهم طبيعة نشوء الأنسان العاقل اللذي ظهر في شمال أفريقيا وخاصة بالمغرب قبل 350الف سنة وان تطوره فيها أخذ وقتا كبيرا لكي تأخذ مساحة و حجم سعته الدماغية شكلها المعروف حاليا.

ولكي نفهم ان الأمر يتعلق بتطور محلي أدى مباشرة الى ظهور ما يعرف اليوم ب "الأمازيغ"، لا بد من أستحضار الرفات اللتي تعود للعصر الحجري الأسفل و المتوسط مباشرة مع نهاية البليستوسين الأوسط. والتي لها علاقة مباشرة بكل من الأمازيغ من جهة و بأيغود من جهة أخرى أذ انها تمثل حلقة الوصل و التطور الطبيعي لأنسان جبل أيغود في جغرافيته.

ولعل أبرزها هي الرفات المتعلقة بالجماجم المشتية او المشتانية الأيبرومورزية Mechtoid.

  ونبدأ بالمقارنة الجمجمية لرفات Hassi  EL Biod المؤرخة بحوالي 36الف سنة، و تقدم مثالا ممتازا  لمدى شبهها الكبير بأيغود على صعيد الملامح الوجهية بشكل دقيق للغاية سواء على مستوى المحجرة العينية و حفرة الأنف المثلثية الشكل او الحواجب و المسافة الفاصلة بينها الخ من باقي التفاصيل..



رفات Hassi Biod معروفة علميا أنها أيبرومورزية من نوع ( مشتى الأفلي=Mechtoid) اي أتوماتيكيا هم أمازيغ، مثلها مثل تافوغالت وهلم ماجر. و لدينا رفات الحطاب بتطوان وهي أيضا أيبرومورزية و مؤرخة فقط بحوالي 1000سنة قبل الميلاد وهي أيضا شبيهة لمن سبقها...
  • وهنا مقارنة جمجمية لمشتى أفالو الأيبرومورزي مع أيغود ونلاحظ  التشابه الكبير بين التجويف العيني و الأنفي او التشابه الفكي العلوي وفتحة الأنف الخ 


  • وقبل الختم، مقارنة أخرى لرفات أيبرومورزية شهيرة بالمغرب وهي تافوغالت ... وكما تلاحظون نفس القواسم المشتركة من تفاصيل و ملامح وجهية نجدها بين أيغود وتافوغالت سواء عبر التجويف العيني و الأنفي او التشابه الفكي العلوي وفتحة الأنف الخ ...



وكما أشرنا سابقا فأن رفات تافوغالت وبعد خضوعها لتحاليل فحص الحمض النووي تبين أنها تمثل ما يعرف اليوم بأمازيغ المغرب، وهذا يوضح بشكل أو بأخر ... فهمنا الحقيقي لألية الوجود البشري لجنس الأنسان العاقل عندنا هنا بالمغرب وهو "التطور المحلي".

Commentaires