سكان وادي درعة الأصليون + فيديو


في الجنوب الشرقي للمغرب و على جنبات وادي درعة، توجد أكبر و أقدم تجمعات مقبراتية نيوليثية في المغرب على شكل أهرامات صغيرة مايعرف ب Tumulus، وهي مؤرخة بحوالي 6000الاف سنة قبل الميلاد وربما أكثر ، أي ما يوافق العصر الحجري الحديث Neolithic.

بالاضافة لمواقع أخرى لنقيشات صخرية كثيرة و متنوعة تحتوي على رسومات و مشاهد لحيوانات و نشاطات بشرية و حروب بأسلحة و عربات قتالية و سروج فوق الأحصنة وسهام مذببة و رماح ونشاطات حربية.

 و كذالك ايضا العثور على أقدم الكتابات في حوض البحر الأبيض المتوسط و القارة الافريقية على الأطلاق وهو مايشير بشكل واضح الى أن ساكنة وادي درعة الأصلية كانت من العرق القوقازي الأبيض Caucasoid Race، خلافا لأدعاءات مغرضة تدعي ان الحراطين هم اول من سكن المنطقة. بدليل أن هته النقيشات الدالة على ثقافة الميكروليث Microlithic تعود بشكل مباشر لأسلاف الأمازيغ وغير موجودة أطلاقا في أفريقيا جنوب الصحراء.

فيالق حربية وخيول  و محاربون بأسلحة متقدمة من دروع و أقواس و خوذات تؤرخها نقيشة موقع فم الأرجام بوادي درعة



كما توجد جداريات زيتية ترسم بوضوح ملامح و صفات من عاش في المنطقة منذ ألاف السنين مع تفاصيل مهمة عن ملابسهم و حياتهم اليومية و المعيشية وأهمها جدارية زيتية نادرة وجدت في مدفن عائلي لأحدى مقابر وادي درعة الماقبل تاريخية مؤرخة بحوالي (6000 ألاف سنة قبل الميلاد).

وهي تعود لأمرأة ذات شعر أسود ممتد و بشرة بيضاء (ملامح متوسطية)، بلباس جد متقدم (وشاح و جلباب عريض) مع ألوان مزركشة بعناية.


بهاذا الدليل (وأدلة اخرى)، يتبين ان وادي درعة تعرض لعملية أزاحة سكانية كبيرة حصلت مؤخرا، حيت استقر فيه أفواج كبيرة من العبيد القادمين من وادي النيجر ومالي و السنغال. يسمون حاليا ب "الحراطين" ، فريق أمودو قام بزيارة لتلك المواقع الأثرية النفيسة وعلى رأسها موقعي فم الشنا و ممرات لرجام.

وبالاعتماد على كل تلك المعطيات و الدلائل الأركيولوجية و الأثرية المعروضة في الوثائقي  فهي تؤكد بشكل مباشر على أقدمية الأمازيغ في تعمير المنطقة و أسهامهم المبكر في أغناء الحضارة و الثقافة و تكشف جانبا من نشاطاتهم و أسلوب عيشهم في عصور جد غابرة.

 في الفيديو تجدون كل التفاصيل الدقيقة عن هته المواقع الأركيولوجية اللتي تتعرض للنهب و السرقة ..في غياب شبه تام للسلطات المحلية.


تعليقات